posner17_Alex WongGetty Images_biden antitrust Alex Wong/Getty Images

أول دُفعة من الطلقات في حرب مكافحة الاحتكار

شيكاغو ــ يُـعَـد الأمر التنفيذي الجديد الذي أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن "تعزيز المنافسة في الاقتصاد الأميركي" أكثر أهمية بسبب ما ينبئنا به أكثر مما قد يترتب عليه من آثار. الواقع أن الأمر التنفيذي لا يأمر بأي شيء. بل إنه "يشجع" الهيئات الفيدرالية التي لديها سلطة على المنافسة في السوق على استخدام سلطاتها القانونية الحالية في التصدي لمشكلة الاحتكار والتكتلات الاحتكارية المتنامية في الولايات المتحدة. في بعض الحالات، لا يُـطـلَب من الهيئات ذات الصلة سوى "النظر في" تكثيف جهود الإنفاذ؛ وفي حالات أخرى، جرى توجيهها إلى إصدار الضوابط التنظيمية، لكن محتوى هذه الضوابط يظل متروكا لها إلى حد كبير.

مع ذلك، سيكون من الخطأ استبعاد اللغة التجريبية التي استخدمها الأمر التنفيذي باعتبارها مجرد لغة خطابية. تشكل مكافحة الاحتكار مجموعة القوانين الرئيسية التي تحكم المنافسة في السوق في الولايات المتحدة، وكانت موضوعا لهجوم متواصل من قِـبَـل المصالح التجارية والمفكرين المحافظين لأكثر من خمسين عاما. الواقع أن بايدن هو أول رئيس منذ هاري ترومان يتخذ موقفا علنيا قويا مناهضا للاحتكار، وقد دعم موقفه هذا بتعيين دعاة متحمسين مناهضين للاحتكار في حكومته.

الأمر التنفيذي طموح في نطاقه وأسلوبه. في مقاطع قوية اللهجة، يتهم الشركات بممارسات احتكارية وغير عادلة في الصناعات الكبرى، بما في ذلك التكنولوجيا، والزراعة، والرعاية الصحية، والاتصالات. ويعبر عن الأسف إزاء تراجع إنفاذ الحكومة لضوابط مكافحة الاحتكار، ويحدد العديد من الأضرار الناجمة عن ذلك ــ بما في ذلك الركود الاقتصادي واتساع فجوات التفاوت بين الناس.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading and receive unfettered access to all content, subscribe now.

Subscribe

or

Unlock additional commentaries for FREE by registering.

Register

https://prosyn.org/DHGaGJXar