sierakowski82_ALEKSEY FILIPPOVAFP via Getty Images_ukrainewar Aleksey Filippov/AFP via Getty Images

هل تخلى بايدن عن أوكرانيا؟

وارسو ــ بعد صمت طويل مُـبـهَـم، تحدث الرئيس الأميركي جو بايدن عن حشد القوات العسكرية الروسية بأعداد متزايدة بالقرب من الحدود الأوكرانية. كان من الأفضل له أن يلتزم الصمت، نظرا لرسالته المذهلة والخطيرة. لقد اضطر مسؤولو منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ــ ومساعدوه ــ إلى المسارعة إلى إعادة تفسير كلماته.

عندم سُـئـل في مؤتمر صحافي ما إذا كان يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن سيهاجم أوكرانيا مرة أخرى، قال بايدن: "أعتقد أنه سيدخلها. يجب عليه أن يفعل شيئا". الأسوأ من هذا أن بايدن كشف بعد ذلك عن انعدام الوفاق بين أعضاء الناتو حول مدى القوة التي يجب أن يكون عليها التهديد بفرض عقوبات جديدة على روسيا. كل ما سيفعله الحلف في الرد على غزو أوكرانيا هو نشر المزيد من القوات في بولندا ورومانيا. هذا الرد غير ملائم على الإطلاق بالنظر إلى حجم الجريمة التي يهدد بوتن بارتكابها.

في روسيا، يُـعَـد بايدن رئيسا ضعيفا، ويرى البيروقراطيون في الكرملين في افتقاره إلى ملكات القيادة فرصة للعمل. وقد أَكَّـد بايدن صحة رأيهم للتو. إن الدفع بعدد قليل من القوات الإضافية ليس سياسة؛ بل هو في حقيقة الأمر ذريعة. يجب أن يُـرى الغرب على أنه حريص على القيام بشيء للحفاظ على فضيلته الأخلاقية، وهو لهذا السبب يقدم لفتة رمزية على أمل استئناف تركيزه على الشواغل المحلية. لم يقل بايدن حتى ما إذا كانت عمليات الانتشار في بولندا ورومانيا لتشكل وجودا دائما (هي الآن في هيئة نوبات دورية). ونتيجة لهذا، لن يُـفـضـي الرد الأميركي إلى تحسين موقف أوكرانيا ولن يضمن أمن بولندا.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/0foSbkDar