tharoor141_TAUSEEF MUSTAFAAFP via Getty Images_indiachinaborderlacmilitary Tauseef Mustafa/AFP via Getty Images

"صعود الصين" السلمي يتبخر في الهواء

نيودلهي ــ إن مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) ليس التهديد الوحيد الذي عَـبَـرَ حدود الهند هذا العام. فوفقا لتقارير مثيرة للقلق صادرة عن وزارة الدفاع الهندية، نشرت الصين "عددا كبيرا" من القوات عبر خط السيطرة الفعلية المتنازع عليه على طول حدود البلاد عند منطقة جبال الهيمالايا. حتى الآن، وقعت هذه الانتهاكات عند أربع نقاط على أطول حدود في العالم وأكثرها مثارا للجدال، مع ظهور الآلاف من القوات الصينية في سيكيم وفي أجزاء من منطقة لاداخ، شمال شرق وادي كشمير.

لا تنازع أي من الحكومتين حقيقة مفادها أن الجنود الصينيين احتلوا أرضا تعتبرها الهند تابعة لها. على الرغم من حرب قصيرة لكنها دموية في عام 1962، والتي انتهت بإذلال جيش الهند غير المستعد، تمكنت الصين والهند من إدارة طريقة غير مستقرة لكنها قابلة للاستمرار على حدودهما المشتركة طوال ما يقرب من نصف القرن من الزمن. ولم تُـطـلَـق رصاصة واحدة في غضب منذ عام 1976، ويميل كل من البلدين إلى التقليل من شأن تحركات قوات البلد الآخر، مستشهدا بتصورات "مختلفة" حول أين يقع على وجه التحديد خط السيطرة الفعلية ــ الذي لم يتم ترسيمه رسميا قَـط.

نظرا لهذه الظروف المشحونة، يقع ما يقدر بنحو 400 مواجهة كل عام على طول خط السيطرة الفعلية، وسرعان ما يُـنـزَع فتيلها جميعا. لكن هذه المرة مختلفة. فبحسب ما ورد، توغلت القوات الصينية داخل مناطق تعتبرها الصين ذاتها تقليديا على الجانب الهندي من التقسيم. وبدلا من الاكتفاء بالقيام بدوريات، أقامت القوات الصينية وجودا ثابتا (مع خيام معسكرات، وهياكل خرسانية، فضلا عن بناء طريق طوله عدة أميال) وراء "خط المطالبة" الصيني، واحتلت "Finger Heights" بالقرب من بحيرة بانجونج تسو.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/7p0wMRFar