fischer170_sorbettoGetty Images_coronavirusshockeconomy sorbetto/Getty Images

الأزمة الثلاثية التي تهز العالم

برلين ــ تدخل جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) مرحلتها الثانية في حين تعيد بلدان العالم فتح اقتصاداتها تدريجيا وتعمل على تخفيف أو حتى إلغاء تدابير التباعد الاجتماعي الصارمة. ومع ذلك، ما لم يظهر علاج أو لقاح فعّال ومتاح للجميع، فإن العودة إلى "الوضع الطبيعي" تصبح محض أماني وليس حقيقة واقعة. الأسوأ من ذلك أن هذا يهدد بإحداث موجة ثانية من الإصابات بعدوى المرض على المستويين المحلي والإقليمي، بل وربما على نطاق أوسع كثيرا.

صحيح أن صناع القرار السياسي، ومقدمي الرعاية الصحية، والعلماء، وعامة الناس تعلموا الكثير من تجربة الموجة الأولى. ورغم أن حدوث موجة ثانية من العدوى يبدو احتمالا مرتفعا للغاية، فإنها ستكون مختلفة عن الموجة الأولى. فبدلا من الإغلاق الكامل الذي يؤدي إلى توقف الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ستعتمد الاستجابة بشكل أساسي على قواعد صارمة لكنها موجهة للتباعد الاجتماعي، وأقنعة الوجه، والعمل عن بُـعد، والمؤتمرات عبر الفيديو، وما إلى ذلك. ولكن، اعتمادا على مدى شدة الموجة التالية، ربما تظل عمليات الإغلاق المحلية والإقليمية ضرورية في الحالات الأكثر تطرفا.

كما حدث مع الموجة الأولى من الجائحة إلى حد كبير، ستشمل المرحلة التالية ثلاثية من الأزمات المتزامنة. فإلى جانب خطر خروج الإصابات الجديدة عن السيطرة وانتشارها عالميا مرة أخرى، يتعين علينا أن نضيف التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الجارية والمجابهة الجيوسياسية المتصاعدة. الواقع أن الاقتصاد العالمي يعاني بالفعل من ركود عميق لن يكون التغلب عليه سريعا أو سهلا. وهذا، إلى جانب الجائحة، كفيل بالتأثير على الخصومة الصينية الأميركية المتزايدة الحدة، وخاصة في الأشهر التي تسبق الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/DYTnABWar