borrell1_Michael Kappeler_picture alliance via Getty Images_nato eu soldiers Michael Kappeler/picture alliance via Getty Images

احتضان قوة أوروبا

بروكسل ــ تؤكد الاضطرابات الجيوسياسية التي نشهدها اليوم على الضرورة القصوى التي تحتم على الاتحاد الأوروبي أن يعمل على إيجاد طريقه في عالَم يتسم على نحو متزايد بانتهاج سياسة القوة الغاشمة. ويتعين علينا نحن الأوروبيون أن نعمل على تعديل خرائطنا الذهنية حتى نتمكن من التعامل مع العالَم على حاله القائمة اليوم، وليس الحال التي كنا نأمل أن يكون عليها.

إنه عالَم تغلب عليه المنافسات الجيوستراتيجية، حيث لا يتورع بعض القادة عن استخدام القوة، وحيث تُـستَخدَم أدوات اقتصادية وغيرها كسلاح. ولكي نتجنب أن نكون الطرف الخاسر في المنافسة الجارية اليوم بين الولايات المتحدة والصين، يتعين علينا أن نتعلم من جديد لغة القوة وأن نتصور أوروبا باعتبارها قوة جيوستراتيجية من الدرجة الأولى.

ربما يبدو من الصعب مواجهة هذا التحدي في مستهل الأمر. فقد تأسس الاتحاد الأوروبي لدحض سياسة القوة. وقد نجح في بناء السلام وحكم القانون عن طريق فصل القوة الصارمة عن الاقتصاد، ووضع القواعد، والقوة الناعمة. لقد افترضنا أن التعددية، والانفتاح، والمعاملة بالمثل، تشكل النموذج الأفضل ليس لقارتنا وحسب بل وأيضا للعالم الأرحب.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/UZNbi12ar