roubini104_Jim Watson_Trump rally in alabama Jim Watson/Getty Images

"أمريكا أولا" والصراع العالمي لاحقا

نيويورك ــ لا يمكن اعتبار انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة مجرد رد فعل من التيار الشعبوي المتنامي ضد العولمة، فقد يمثل هذا أيضا نذيرا بنهاية "السلام الأمريكي" ــ أي بنهاية النظام العالمي للتبادل الحر والأمن المشترك الذي وضعت أسسه الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد الحرب العالمية الثانية.

كان ذلك النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة سببا لتمكين 70 عاما من الازدهار، وقام على أساس أنظمة موجهه صوب السوق تعتمد تحرير التجارة وزيادة حركة الرأسمال وسياسات ملائمة للرفاهية الاجتماعية تدعمها ضمانات أمريكية لأمن أوروبا والشرق الأوسط وآسيا من خلال الناتو وتحالفات أخرى عديدة.

ومع ذلك قد يتبنى ترامب سياسات شعبوية معادية للعولمة تقوم على تدابير الحماية وتعرقل التجارة وتفرض قيودا على حركة العمل والرأسمال، ولقد ألقى بالفعل ظلالا من الشك على ضمانات الأمن الأمريكية القائمة بقوله إنه سيجبر حلفاء أمريكا على أن يدفعوا مقابل مزيد من الدفاع عن أنفسهم. وإذا كان ترامب جادا في تطبيق سياسة "أمريكا أولا"، فستغير إدارته الاستراتيجية الجيوسياسية للولايات المتحدة لتتجه صوب الانعزال والأحادية وملاحقة المصالح الوطنية للبلاد وحسب.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/X2qFBFaar