dhaouadi1_Nacer TalelAnadolu AgencyGetty Images_womanprotestmask Nacer Talel/Anadolu Agency/Getty Images

الجريمة والعقوبة المفرطة في تونس

تونس - منذ الثورة التونسية عامي 2010-2011، ركز الإصلاحيون بشكل متزايد على الحاجة إلى "إضفاء الطابع الإنساني" على نظام العدالة الجنائية في البلاد وجعله أكثر انسجاما مع الدستور الجديد. نتيجة لضغوطات المجتمع المدني، بدأت الحكومات المتعاقبة في تطبيق إصلاحات مهمة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قانون عام 2016 الذي يحمي الحقوق الأولية للمشتبه فيهم أثناء الاحتجاز. علاوة على ذلك، يقوم صُناع السياسات حاليًا بمراجعة القانون الجنائي وقوانين الإجراءات الجنائية في البلاد.

مع ذلك، فإن النظام القضائي التونسي لا يزال قمعيًا بشكل مفرط - من حيث أحكام القوانين الجنائية وطريقة تنفيذها (سواء كانت مُدرجة في القانون الجنائي أو متناثرة عبر قوانين محددة). لذلك ينبغي على المشرعين السماح بمزيد من المرونة ومنح المحاكم سلطة تقديرية أكبر بشأن إصدار الأحكام، بما في ذلك السماح لهم باختيار بدائل لفترات السجن.

اليوم، لا يزال التشريع الجنائي التونسي ينص في كثير من الأحيان على وضع أحكام دنيا إلزامية، ويستبعد الظروف المخففة، ويحد من السلطات التقديرية للقضاة. وقد ترتب عن ذلك العديد من النتائج السلبية، بما في ذلك العبء القضائي والمشاكل الاجتماعية الخطيرة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/k7I2ZEfar