dervis119_Atul LokeGetty Images_modibjp Atul LokeGetty Images

التهديد الديمقراطي للديمقراطية

واشنطن العاصمة- تزامن مؤتمر القمة الأخير المعني بالديمقراطية  للرئيس الأمريكي، جو بايدن، مع مرحلة تبدو فيها الديمقراطية في حالة تراجع. ويزعم القادة الأوتوقراطيون مثل الرئيس الصيني، شي جين بين، أن أنظمتهم قادرة على مواجهة الأوبئة، وتحقيق النمو الاقتصادي، وضمان الأمن بصورة أكثر موثوقية من الديمقراطيات الليبرالية. ويبدو أن الأداء الاقتصادي الممتاز للصين على مدى ثلاثة عقود يشير إلى ذلك. بيد أنه عند تقييم التحدي الحالي الذي تشكله الديمقراطية، يجب التمييز بين نوعين من النماذج الاستبدادية.

أولاً، هناك أنظمة مثل النظام الصيني، حيث لا يمكن التنافس على قيادة الحزب الشيوعي وتولي سلطته. وكما كان الحال في الاتحاد السوفيتي، فإن الانتخابات الوحيدة التي تجرى في الصين هي انتخابات الحزب (مثل عضوية المكتب السياسي). وتغيرت الطبيعة التنافسية لهذه الانتخابات الحزبية مع مرور الوقت. والآن، بعد أن أصبح لدى الرئيس القوة الشخصية الكافية للسيطرة على النتائج، أصبحت الانتخابات مجرد آلية يُعَين بها حلفائه في المناصب الرئيسية.

وثَمَّة فرق كبير بين حكم شخص واحد وحكم حزب واحد كبير دائم ذاتي يسمح بدرجة معينة من "الديمقراطية" الداخلية (النموذج اللينيني الأصلي). إذ حتى عندما تدورالمناقشات الحرة خلف الأبواب المغلقة ، يمكن أن تنتج داخل الحزب قرارات أكثر حكمة، وتعكس رغبات حصة أكبر من المجتمع.

https://prosyn.org/x3f402Par