Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

mfitzgerald2_Artur WidakNurPhoto via Getty Images_abortionposterprochoice Artur Widak/NurPhoto via Getty Images

على أوروبا مناهضة "مراكز أزمات الحمل" التي تدعمها الولايات المتحدة

لندن - في أوروبا، إذا ذهبت إلى مستشفى عام للحصول على مشورة طبية، فإنك تتوقع الحصول على معلومات دقيقة مبنية على حقائق علمية. كما تتوقع من العاملين الصحيين الذين يعتنون بك أن يكونوا مدربين ومحترفين. قد يكون لديك توقعات مماثلة حول الجامعات، والمدارس، أو ملاجئ النساء، أو غيرها من المرافق التي تديرها الدولة، أليس كذلك؟

هذا ليس هو الحال بالضرورة. في تقرير حديث، يكشف موقع الأخبار العالمية "الديمقراطية المفتوحة" (openDemocracy) عن الكيفية التي توفر بها "مراكز معالجة أزمات الحمل" (CPCs) في جميع أنحاء العالم "معلومات خاطئة وعن التلاعب" بالنساء والفتيات.

بدعم من النشطاء الأميركيين الأقوياء الذين تربطهم علاقة وثيقة بحكومة الرئيس دونالد ترامب، غالبا ما تبدو هذه المراكز كعيادات طبية، وتدعي العديد منها أنها تقدم "نصائح" غير متحيزة للنساء الحوامل. في الواقع، يهدف العاملون في هذه المراكز إلى إقناع النساء بالعدول عن الإجهاض القانوني، وفي بعض الحالات، منعهن من الوصول إلى وسائل منع الحمل.

في أول تحقيق من هذا النوع، يعرض موقع "الديمقراطية المفتوحة" تفاصيل حول الإنفاق العالمي والشبكات وأنشطة جمعيتين مؤثرتين مناهضتين للإجهاض مقرهما الولايات المتحدة وهما "Heartbeat International" و "Human Life International". أنفقت هاتان المؤسستان 13 مليون دولار في جميع أنحاء العالم منذ عام 2007 وقامت بتمويل وتدريب مئات المنظمات على المستوى العالمي.

لقد قمنا ببعث صحفيات سريات متنكرات في شكل نساء حوامل إلى مراكز معالجة أزمات الحمل التابعة لجمعية "هارت بيت" في 18 دولة حول العالم، وكن يحصلن باستمرار على معلومات مضللة وكاذبة، من بينها: يمكن أن يزيد الإجهاض من مخاطر الإصابة بمرض السرطان. تحتاج المرأة إلى موافقة شريكها لإجراء هذه العملية. لن تعالج المستشفيات المضاعفات الطبية. قد تعاني النساء من "تبعات ما بعد الإجهاض" التي تم الكشف عنها على نطاق واسع.

لقد بعثنا أيضًا مراسِلة لتلقي تدريب جمعية "هارت بيت"، وهو مُتاح عبر الإنترنت أو بشكل شخصي على مستوى العالم. تم تدريب مراسِلتنا على تشجيع النساء على تأخير الإجهاض ومنع الحمل في حالات الطوارئ. في هذه التدريبات، زعموا أيضًا أن الواقي الذكري ليس وسيلة فعالة لمنع الحمل، مع اٍخبار النساء أن الإجهاض يزيد من خطر إساءة معاملة الأطفال الآخرين ويمكن أن "يحول" الشركاء إلى مثليين.

Project Syndicate is conducting a short reader survey. As a valued reader, your feedback is greatly appreciated.

Take Survey

في الولايات المتحدة، هناك الآلاف من مراكز معالجة أزمات الحمل. في أعقاب قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة الصادر في عام 1973 بشأن قضية "رو ضد ويد" الذي يقضي بتشريع الإجهاض على مستوى البلاد، وسعت جمعية "هارت بيت" والعديد من المنظمات الأخرى نموذجًا استجابة لتحرير قوانين الإجهاض الحكومية في الستينيات. لقد واجهت مراكز معالجة أزمات الحمل (CPC) التابعة لها تحديات متواصلة في الولايات المتحدة لأنها تتظاهر بأنها مؤسسات طبية محايدة، بينما كانت تخفي أجندتها الدينية المناهضة للإجهاض عن النساء اللائي يطلبن المساعدة. لكن حتى الآن، لم يتم تحديد النطاق العالمي لهذه الأنشطة.

يُدرك الكثيرون قوة وتأثير المحافظين الدينيين الأمريكيين في أمريكا اللاتينية وإفريقيا. نتيجة لدعم القيود الصارمة المناهضة للإجهاض، تم سجن النساء بسبب إجراء عمليات الإجهاض، وتفقد الآلاف من النساء حياتهن بسبب الإجهاض غير الآمن كل عام. في أوغندا، تم إخبار مراسلتنا بأنها لا يمكنها أبدًا "حب" ورعاية أي أطفال بعد الإجهاض، وقد تواجه صعوبة في الحمل مرة أخرى. في الأرجنتين، قيل لمراسلة ذكرت أنها كانت في علاقة سيئة: "الآن، أنت ضحية، لكن الإجهاض سيجعلك جزءًا من هذا العنف لأنك ستصبحين عنيفة".

لكن نسبة هذه العمليات في أوروبا صدمت المشرعين والأطباء وخبراء الصحة. لقد وجدنا أكثر من 400 مركز معالجة أزمات الحمل تابع لجمعية "هارت بيت" في إيطاليا وحدها - وعشرات المراكز الأخرى في إسبانيا وكرواتيا وصربيا ورومانيا وأوكرانيا. في مركز معالجة أزمات الحمل داخل مستشفى لومباردي، قيل لمراسلتنا أن إنجاب طفل يمكن أن يُعالج سرطان الدم. في إسبانيا، حصلت مراسلتنا على كتب ومقالات تدعي أن الإجهاض يُسبب مشاكل في الصحة العقلية والعقم والنوبات القلبية. كما تم تحذيرها من أن النساء اللائي يتعرضن للإجهاض هن "عرضة بنسبة 144٪" للإساءة إلى أطفالهن.

تلقت المنظمات التي تدير هذه المراكز الدعم المالي من جمعية "هارت بيت" وشاركت في التدريبات الشخصية. تتلقى هذه المنظمات أيضا الأموال العامة والتأييد السياسي: في إيطاليا، تحظى بدعم الزعيم اليميني المتطرف ماتيو سالفيني؛ وفي إسبانيا، بدعم حزب فوكس اليميني المتطرف.

يرى نيل داتا، أمين المنتدى البرلماني الأوروبي للحقوق الجنسية والإنجابية، أن محاولة الجماعات الأجنبية بشكل استباقي حرمان النساء من حقوقهن القانونية ... عن طريق تضليلهن عمداً أمر"مقلق للغاية". ووصفها بأنها "قضية سيادة القانون". بغض النظر عن موقفهم من الإجهاض، لا يجب أن يدعم صناع السياسة هذا الإجراء، في حين يتم" التحايل على قوانين بلدهم من خلال المعلومات المضللة والتلاعب العاطفي والخداع المباشر الذي يستهدف النساء الحوامل على وجه التحديد".

ما الذي يمكن فعله؟ من الجيد أنه لم يتم إخبار مراسِلات موقع "الديمقراطية المفتوحة" بمثل هذه الأكاذيب المتطرفة عندما قُمن بزيارة مراكز معالجة أزمات الحمل في أمريكا الشمالية. في الولايات المتحدة، لدى جمعية "هارت بيت" "التزام الرعاية" الذي يعد بأن تتلقى النساء دائمًا "معلومات دقيقة"، بما في ذلك حول الإجهاض ووسائل منع الحمل، وأن الإعلان والتواصل "سيصفان الخدمات التي نقدمها بصدق وبكل دقة".

في حين أن العديد من المراكز العالمية التابعة لجمعية "هارت بيت" لم تلتزم بهذه القواعد، يبدو أن الضغط القانوني والمزيد من التدقيق في الولايات المتحدة كان لهما بعض التأثير - على الرغم من حماية أمريكا القوية لحرية التعبير. هذا يعني أن هناك بالتأكيد مجالًا لمزيد من العمل الطموح في الاتحاد الأوروبي. لا يمكن أن يكون صحيحًا أن معظم دول الاتحاد الأوروبي تطلب ترخيصًا لبيع الفيتامينات، ولكن ليس لتزويد المرأة الحامل بالموجات فوق الصوتية. جميع البلدان التي شملها الاستطلاع لديها قوانين أو لوائح تحظر الدعاية الكاذبة أو المضللة للسلع أو الخدمات، ومع ذلك لم نجد أي دليل على اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد مراكز معالجة أزمات الحمل بموجب هذه القواعد خارج الولايات المتحدة.

هناك خطوات واضحة يجب اتخاذها في بلدان مثل إيطاليا، حيث يتعين على المشرعين الوطنيين والإقليميين حظر مراكز معالجة أزمات الحمل على وجه السرعة من المستشفيات العامة وتحسين الوصول إلى خدمات المشورة والتعليم والرعاية الصحية الدقيقة والعلمية للنساء والفتيات - بشكل حاسم. خلق النقص الكارثي لمثل هذه الخدمات في إيطاليا فراغًا، شغله المحافظون الدينيون ببراعة. والجدير بالذكر أن العديد من النساء اللاتي زارتهن مراسِلاتنا في مراكز معالجة أزمات الحمل الإيطالية كن من نساء الروما (الغجر) والمهاجرات؛ وبالمثل، في إسبانيا، لاحظنا مهاجرات من أمريكا اللاتينية اللاتي تُواجهن صعوبات مالية.

بذلت دول أخرى أيضا بعض الجهود. في فرنسا عام 2017، تم اعتبار تزويد النساء بمعلومات خاطئة عن الإجهاض جريمة يعاقب عليها القانون، على الرغم من أنه لم يتم رفع أية قضايا حتى الآن بموجب هذا القانون، وتشكك جماعات حقوق الإنسان في فعاليته. في العام نفسه، قدمت أيرلندا مقترحات بشأن قانون جديد لتنظيم المرشدين، بعد أن وجد الصحفيون موظفين في مركز معالجة أزمات الحمل يخبرون النساء - من بين معلومات خاطئة أخرى - بأن الإجهاض يُسبب السرطان. لكن هذه المقترحات التشريعية توقفت الآن.

كان هناك جدل كبير في بروكسل والعواصم الأوروبية حول كيفية مكافحة الأخبار المزيفة عبر الإنترنت وكبح جماح قوة شركات التكنولوجيا الكبرى. ولكن يمكن القول إن الانتشار الخطير للمعلومات المضللة عبر وسائل أخرى يُعد أكثر سوءاً وتأثيراً. هل من المرجح أن تصدق شيئًا قيل لك في المستشفى أو عن طريق عضو موثوق به في مجتمعك، أو إعلان على الفيسبوك؟

من المرجح أن تكون النتائج التي توصل إليها موقع "الديمقراطية المفتوحة" جزء بسيط من الحقيقة. تعتبر جمعيتي "هارتبيت" و "المنظمة الدولية للحياة البشرية " جزءًا من عالم أكبر من المناهضين للإجهاض الذين يستهدفون النساء والفتيات المستضعفات على مستوى العالم. لقد وجدنا أدلة تشير إلى مئات من مراكز معالجة أزمات الحمل في بلدان أخرى، من جمهورية التشيك إلى كينيا. هذا النموذج رخيص - يعتمد غالبًا على متطوعين ذوي نوايا حسنة - ويسهل تكراره. هذه الممارسة تخلق معلومات خاطئة في جميع أنحاء العالم. يجب على أوروبا اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لها.

Help make our reporting on global health and development issues stronger by answering a short survey.

Take Survey

https://prosyn.org/soQzwFTar;
  1. nye201_NICOLAS ASFOURIAFP via Getty Images_trumpxi Nicolas Asfouri/AFP via Getty Images

    China and America Are Failing the Pandemic Test

    Joseph S. Nye, Jr.

    All national leaders must put their country’s interests first, but the important question is how broadly or narrowly they define those interests. Both China and the US are responding to COVID-19 with an inclination toward short-term, zero-sum approaches, and too little attention to international institutions and cooperation.

    0

Edit Newsletter Preferences